محمد بن زكريا الرازي

134

الحاوي في الطب

وضع عليها الأضمدة المبردة للرياح كالمتخذة من سذاب وكمون وقنطوريون وبلنجاسف ونحوها وأقعدها في طبيخ الإذخر وقصب الذريرة والبلنجاسف وإكليل الملك ، وحملها نشارات من سنبل ومرزنجوش وفقاح الإذخر وعود بلسان وقصب الذريرة وقسط وزعفران ثم استعمل دهن الناردين والرازقي . الرشح الدائم من الرحم : احقن الرحم أولا بطبيخ الفراسيون أو طبيخ الإيرسا والكرسنة ثم استعمل طبيخ الأشياء العفصة كقشور الرمان والآس والإذخر ونقّ الجسم كله بالإسهال وألزمها الدلك في يديها وساقيها بدهن الإذخر والعاقرقرحا والفلفل فإنه يجذب الرطوبات ضربة وتبرأ . في نتو الرحم : علامته : أن ينتو شيء لين المجس وذلك لأن باطنها يصير ظاهرا من غير أن ينهتك ربطها ، ويكون ذلك إما لخروج الجنين بغتة أو لشدة عدو أو طفر ومن عنف المشيمة ويعرض معه وجع شديد وحميات محرقة ، باعد عنها الحمام وجميع ما يسخن الجسم وعليك بالقوابض واجتنب المالح وأجلسها في طبيخ الإذخر والآس والورد ، ثم ادفع الرحم إلى داخل برفق إرفده برفائد لينة مغموسة في مثل هذه المياه ملوثة في أقاقيا وضع المحاجم على السرة ودعها عليها مدة طويلة ، فإنه سيجور الرحم إلى فوق ولا تدعها تسقط وشكل المرأة بشكل موافق . في البواسير والتوت في الرحم : قال : ضع المرآة تحت المرأة لترى الشيء كهيئته ، فإن كان هناك أوجاع شديدة فأجلسها في طبيخ المرخيات وحملها الشيافات حتى يسكن الوجع ، فإذا أردت العلاج التام فاقطعها وضع عليها أدوية تحبس الدم كالعفص السحيق أو الزاج ثم عالج الجرح بمرهم التوتيا ، وإن كان غائرا داخل الرحم فإياك وقطعه فإنه يهلك المرأة ، لكن عالجه بالمياه القابضة حتى يذبل ويموت . قال : دم البواسير يخرج « 1 » بوجع ، ودم الطمث إذا أسرف بلا وجع البتة . قال : ومن البواسير ما يكون ما يسيل من الشرايين ومنه ما يكون مسيله من العرق ، فإن كان الدم الذي يسيل أشقر فمخرجه من الشرايين ومنه ما يكون مسيله من العروق أكثر وإذا كان كذلك فهو أسود ، وإن كان من الآكلة سال منه دم كالدردي أسود مع وجع ونخس ، ويفرق بين دم الطمث والبواسير : أن دم البواسير لا يتصل ويكون حينا وحينا لا ، ويكون في النساء مع وجع ، ودم الطمث لازم لأدواره متصل إذا جرى بلا وجع ، والمرأة تهزل على دم البواسير ولا تهزل على الطمث ، وينتفع بالبواسير من النساء من قد احتبس طمثها ، وإذا كانت البواسير في عمق الرحم لم يبرأ لأن العضو عصبي كله ، وأما في فمه فربما برئ . قال : واقطع بواسير المرأة كما تقطع بواسير الرجل إلا أنك تأمرها أن تجعل رجليها على الحائط مدة ثم ضمد الصلب والبطن بالقوابض وتجلس فيه ، فإن لم ينقطع الدم

--> ( 1 ) في الأصل : تخرج .